الأثنين 17/محرّم/1441 الموافق 16 سبتمبر 2019 الساعة 12:21 AM بتوقيت السعودية
التسجيل في الموقع
تعريف باللجنة

تعريف باللجنة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
إنها أنهار متدفقة بالعطاء ، وبحار زاخرة بالكنوز ، إنها تضم تحت لوائها أغلب صنوف الخير ، وأعظم أعمال البر ، وأزكى بشائر الرضا 
فاللجنة تسعى في العفو .. وهل هناك أسمى درجة من العفو ، أو أعلى درجة من الصفح والغفران .. إن العفو سمة الربوبية العظمى ، وهبة الله الكبرى ، والله تعالى يحبه ويحب أهله ، وأجـرهم عليه جل وعلا ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله) .
والله تعالى امتدح العافين عن الناس ، والله تعالى يزيد العبد بعفوه عزاً ، ويرفعه درجات ، والله تعالى هو العفو الكريم ، الغفور الرحيم ، وهو الذي يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وأمته بقوله ( فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ) ، وبقوله تعالى ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) 
واللجنة تسعى لإصلاح ذات البين .. وهل هنالك أجمل وأكمل من لم شمل المسلمين وجمع شتاتهم ، وبث المحبة والمودة في صفوفهم ، لقد بين تعالى أن الخير كل الخير هو في الصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس )
ولقد أمر الله تعالى بإصلاح ذات البين بعد الأمر بالتقوى مباشرة ، وفي ذلك أسرار وأخبار ، وله حكم وعبر ، فقال تعالى ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) 
واللجنة مع ذلك دعوة إلى الله تعالى ، فهي تسدي النصح ، وتبذل التوجيه ، وترشد الجاهل ، تنبه الغافل ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتذكر بالله ، وتبين الحقوق ، وتشرح الواجبات ، وتوضح الجائز ، وتحذر من الحرام ، فهي إصلاح في ثوب دعوي قشيب ، وهي سعي للعفو في أسلوب إيماني لطيف ( ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ).
واللجنة تسعى في تنفيس الكربات ، وتفريج الهموم ، ومعونة المحتاج ، ومساعدة الفقير ، وإسعاد البائس ، وإدخال السرور .. إلى غير ذلك من فنون العطاء ، ودروب البر ، وميادين الخير ، فما من خير أو معروف إلا وهي سباقة له ، حريصة عليه ، ماضية فيه بإذن الله تعالى ..

فكرة قيـــام اللجنــــة :


انبثقت فكرة إنشاء لجنة للسعي في العفو وإصلاح ذات البين بمبادرة كريمة , ورعاية مباركة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود يرحمه الله امتثالا من سموه الكريم لمكارم الأخلاق التي يأمرنا بها ديننا الحنيف وفي ذروتها مبادئ العفو والإصلاح ، ورغبة من سموه الكريم في إيجاد آلية للإسراع في حل القضايا المهمة , خصوصاً قضايا العفو في الرقاب, والقضايا الأسرية والقضايا المالية , وقد أصدر سموه أمره الكريم بإنشاء اللجنة برقم 73382/2/ك في 6 / 12 / 1422هـ مشيرا فيه إلى الأمر السامي الكريم رقم (خ/547/8) في 2/11/1420 هـ الموجه إلى جميع أمراء المناطق والمحافظات والقاضي بوجوب السعي في العفو في قضايا القصاص قبل تنفيذ الحكم .
وتبنى هذه الفكرة سموه الكريم ودعمها وأحاطها برعايته الفائقة , حتى اتسعت دائرتها لتشمل الإصلاح في كل أنواع الخلافات والمنازعات فأصبحت كياناً شامخاً ولبنة مهمة هذا العمل الأجل العظيم .
مرجعية اللجنة :
تختلف هذه اللجنة عن غيرها من الجمعيات واللجان الخيرية في كونها تجمع بين موعظة القرآن وهيبة السلطان .
وهذه ميزة وخصيصة لم يكن للجنة أن تنجح في عملها بهذا الشكل الملفت لولاها ، إذ أن طبيعة عمل اللجنة تشابه في أكثر قضاياها عمل المحاكم فكما لو أن القاضي مثلاً اقتصر دوره على الموعظة فقط لما انحلت القضايا ولما استطاع الفصل بين كثير من المتنازعين ولو أن القاضي أصدر الأحكام ولم يكن هناك جهة تنفيذية لما التزم أكثر المتخاصمين بما يصدر تجاههم من أحكام .
فكذلك العمل باللجنة فلو أن عضو اللجنة اقتصر دوره على الموعظة فقط لما استطاع معالجة كثير من القضايا بين المتنازعين ، ولكان العضو مثله مثل أي واعظ أو مصلح آخر .
لكن إذا علم أطراف الخصومة أن مرجع اللجنة مقام إمارة المنطقة وأن القضية إذا لم تنته بالصلح فإن اللجنة ترفع لسمو أمير المنطقة بتقرير مفصل فيه بيان لكافة الملابسات مع تحديد الطرف المخطئ أو الظالم أو المعتدي وإبداء المرئيات والاقتراحات المناسبة والتي تؤخذ بعين الاعتبار ... الخ وتزامن هذا الإيضاح مع ما يقدمه العضو للمتنازعين من نصح وإرشاد فاجتمع الترغيب مع التلميح بالترهيب كان لذلك وقعه وأثره فيهم .

 

أضيف فى : 14/4/2014 , مشاهدات : 4765