الأثنين 17/محرّم/1441 الموافق 16 سبتمبر 2019 الساعة 11:45 AM بتوقيت السعودية
التسجيل في الموقع
في ظلال آية ( لا خير في كثير من نجواهم )

في ظلال آية ( لا خير في كثير من نجواهم )

 

في ظلال آية ( لا خير في كثير من نجواهم )

يقول الله تعالى : " لاخـير في كثيرٍ من نجواهم إلا من أمر بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاحٍ بين الناس ، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً 
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه: ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى ، قال : إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق لشعر ولكن تحلق الدين). فالله أكبر ما أعظم أجر وثواب الإصلاح بين عباد الله المتخاصمين الذين نزق الشيطان بينهم فأوغر صدروهم وأحل العداوة محل الأخوة والقطيعة مكان الوصل.
إخوتي: إن هذا العمل العظيم قد جهل فضله كثير من المسلمين اليوم، فنجد الخصومات تستمر بالشهور بل السنين العديدة بين الأهل والأخوان والجيران ولا تجد من يسعى للصلح بينهم، كلٌ مكتفٍ بشأنه وكلٌ مشغول بنفسه. فيتركون المتخاصمين للشيطان يوقد نار الفتنة بينهما ويزيدها اشتعالا حتى يستفحل الأمر وتقع الطامة ، بينما الصالحون غافلون عن هذا السبيل، هذا العمل الجليل الذي زكاه الله من فوق سبع سماوات وامتدحه من بين سائر الأعمال، والذي هو أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهي من أفضل الأعمال وأجلها يلاشك ولكن الصلح خير وأعظم. وكم من صائم قائم مصل ولكنه لا يسعى للإصلاح بين المتخاصمين من أهله وجيرانه وما علم أن ذلك أفضل من عبادته لأن عبادته خيرها مقتصر على نفسه أما إصلاحه بين الناس فخيره عام ومتعد إلى غيره . وقد ذم الله تعالى الخصومة والقطيعة بين المسلمين لأنها تتنافى مع مبدأ الأخوة الإسلامية: إنما المؤمنون أخوة. وتوعد المتقاطعين بأن لا يغفر لهم ولا يقبل منهم عملاً حتى يصطلحا ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تُعرض الأعمال في كل أثنين وخميس فيغفر الله لكل أمريء لا يشرك بالله شيئاً، إلا إمراً بينه وبين أخيه شحناء فيقول : اتركوا هذين حتى يصطلحا) رواه مسلم . وأمرنا معاشر المؤمنين بالسعي في الإصلاح: فأصلحوا بين أخويكم
فهلا نظرنا أخوتي فيمن حولنا من زملائنا أو إخواننا أو جيراننا ممن نزق الشيطان بينهم وأوقع بينهم القطيعة والبغضاء فسعينا بينهم بالصلح ؟ فإن تم الصلح على يدينا فلله الحمد والمنة على توفيقه وهنيئاً لنا بموعود الله ورسوله وإن لم يكتب لنا التوفيق في مهمتنا فقد أدينا ما علينا وسلمنا من الإثم. ولله در القائل
إن المكـارم كلها لو حصلت ...... رجـعت جمـلتها إلى شـيئين 
تعظيم أمر الله جـل جـلاله ...... والسعي في إصلاح ذات البين 
اللهم ارزقنا علماً نافعاً وعملاً متقبلاً ورزقاً واسعاً وقلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وإيماناً خالصاً وهب لنا إنابة المخلصين وخشوع المخبتين وأعمال الصالحين وأصلح ذات بيننا واجمع قلوبنا على الخير يا أفضل من رجي وقصد وأكرم من سئل، اللهم اغفر 
لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. إلى اللقاء في ظلال آية أخرى من كتاب الله.

المصدر / موقع رسالة الإسلام

 

 

أضيف فى : 14/9/2014 , مشاهدات : 814

إرسال تعليق